النووي

797

تهذيب الأسماء واللغات

والدّعي والنّكث ، بمعنى : المذبوح والمدّعى والمنكوث . وليس بحسن ما فعله ابن باطيش وجماعة من شارحي ألفاظ « المهذب » من اقتصارهم على الكسر ، وإيهامهم أنه متعين ، اغترارا بما في « صحاح الجوهري » . نقع : قال الأزهري : قال أبو عبيد : سمعت أبا زيد يقول : الطعام الذي يصنع عند الإملاك النّقيعة ، يقال منه : نقعت أنقع نقوعا . قال : وقال الفراء : النّقيعة : ما صنعه الرجل عند قدومه من السّفر ، يقال : أنقعت إنقاعا . وقال ابن شميل : النّقيعة : طعام الإملاك ، وربّما نقعوا على عدّة من الإبل إذا بلغتها جزورا منها ، أي : نحروه ، فتلك النّقيعة . وقال الأصمعي : النّقيعة : ما نحر من النّهب . وقال ابن السكيت : النّقيعة : المحض من اللبن يبرّد . وقال الأزهري : قد ذكرت اختلافهم في النّقيعة ، ومأخذه عندي من النّقع ، وهو النّحر أو القتل ، يقال : سمّ ناقع ، أي : قاتل . وأما اللبن الذي يبرّد فهو : النّقيع والنّقيعة ، وأصله من أنقعت اللبن فهو نقيع ، ولا يقال : منقع ، ولا يقولون : نقعته ، وهذا سماعي من العرب . ويقال : سمّ ناقع ونقيع ومنقوع ، أي : ثابت ، وقيل : سم منقع ، وموت ناقع ، أي : دائم . ونقعت بالماء ومنه ، أنقع نقوعا : شربت حتى رويت ، وأنقعني الماء . والنّقع : الغبار . والنّقع : رفع الصوت ، ونقع الصارخ بصوته وأنقع : تابعه وأدامه : وفلان منقع ، أي : يشتفى برأيه ، وأصله من نقعت . ونقع البئر : فضل مائه ، وهو المنهي عن بيعه . والنّقيع : البئر الكثيرة الماء ، والجمع أنقعة . ونقع الماء غلّته ، أي : أروى عطشه . ونقع الماء ينقع نقوعا : ثبت . والنّقوع : ما أنقعت من الشيء ، يقال : سقونا نقوعا ، لدواء أنقع من الليل . والنّقيع : شراب يتخذ من الزبيب ، ينقع في الماء من غير طبخ . واستنقع الماء : اجتمع في نهر وغيره ، ونقع ينقع نقوعا . ونقعت بذلك نفسي : اطمأنّت إليه . وانتقع لونه : تغيّر . هذا كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : النّقع : الماء النّاقع ، والنّقيع : البئر الكثيرة الماء ، مذكّر ، والجمع أنقعة . وكلّ مجتمع ماء : نقع ، والجمع نقعان . والنّقع : القاع . وقيل : الأرض الحرّة الطّيبة الطين ، ليس فيها انهباط ولا ارتفاع . وقيل : هو ما ارتفع من الأرض ، والجمع نقاع . وأنقع واستنقع في الماء : ثبت فيه يبترد . ونقع الشيء في الماء وغيره ينقعه نقعا ، فهو نقيع . وأنقعه : نبذه ، والنّقيع والنّقوع : شيء ينقع فيه الزّبيب وغيره ثم يصفّى ماؤه ويشرب . والنّقاعة : ما أنقعت من ذلك . ونقع الماء العطش ، ينقعه نقعا ونقوعا : أذهبه . والمنقع والمنقعة : إناء ينقع فيه الشيء . ونقاعة كل شيء : الماء الذي ينقع فيه . والنّقيعة : طعام يصنع للقادم عند السفر ، والنّقيعة : طعام الرجل ليلة إملاكه . ونقع الموت : كثر . ونقع الصارخ بصوته ، ينقع نقوعا ، وأنقعه : تابعه . وما نقع بخبره ، أي : ما عاج به ولا صدّقه . والنّقاع : المتكثّر بما ليس عنده من مدح نفسه بالشّجاعة والسّخاء وما أشبهه . ونقع له الشرّ : أدامه . والنّقوع : ضرب من الطّيب . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . نقل : في الحديث : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النساء عن الخروج إلا عجوز في منقلها « 1 » . المنقلان :

--> ( 1 ) قال الحافظ ابن حجر في « التلخيص الحبير » 2 / 27 : لا أصل له ، لكن أخرج البيهقي ( 3 / 131 ) بسند فيه المسعودي عن ابن مسعود قال : واللّه الذي لا إله إلا هو ما صلّت امرأة خيرا لها من صلاة تصليها في بيتها إلا المسجدين إلا عجوزا في منقلها .